محمد علي القمي الحائري
108
حاشية على الكفاية
ناشيا من جهة لفظ التّغاير لا التّغاير المعتبر الّذى هو المقسم فت السّادس قوله لا خفاء في انّا إذا قلنا زيد عالم أو متحرك لم نرد بزيد المركّب من الذّات وصفه العلم والحركة فيه انّ العالم انّما انتزع من المقيّد أو المجموع فعلى اىّ حال انّما يجري الأمر الانتزاعي الّذي هو العالم أو المتحرّك بلحاظ منشأ انتزاعه وهو الذّات المتّصف أو الوصف المستند إلى الذّات فيكون الملحوظ في الموضوع الذّات الخاص وانّما سمّى زيدا باعتبارهما وإن كان المعتبر فيه هو الوحدة السّابع قوله وانّما نريد به الذّات وحدها فيه انّه لو أريد من لفظ زيد الواقع موضوعا هو الذّات المجرّد اى الذّات الّتى لوحظ وحدته بلا دخل الوصف اعني العلم لا يكاد يصدق عليه العالم لأنّ الذّات المجرّد عن العلم لا يحمل عليه العالم وإن كان في الواقع متّصفا به وهذا الواضح الثّامن قوله فيمنع حمل العلم والحركة عليه وان اعتبر لا يشرط ؟ ؟ ؟ فيه انّه إذا اعتبر العلم والحركة لا بشرط يكون اللّفظ ح العالم والمتحرك كما انّ البدن إذا اخذ لا بشرط يكون لفظه الجسم والنفس إذا اخذ لا بشرط يكون لفظه النّاطق فإذا كان العلم اللّابشرط والحركة اللّابشرط مفاد العالم والمتحرّك فالصدق في مكان من الإمكان فكيف يمتنع الحمل مع تسليمه ان العالم والمتحرّك انّما يصدقان على الذّات وحدها فهل هذا الّا تناقض صرف وتهافت بحت فتدبّر وممّا ذكرنا يعرف ما في تتمّة كلامه الّذى حقّقه بقوله بل التّحقيق وهذه الموارد من النّظر ممّا اصابه نظري القاصر فإن كان فيه خلل فمن جانبي قوله : والرّحيم والكريم أقول في عدهما من صفات الكمال والجلال نظر قوله : في اعتبار قيام المبدا أقول قد يفصل بان المبدا إن كان صفة كان المعتبر قيامه به وإن كان ذاتا كما في البقّال والحدّاد فلا يعتبر فيه القيام وهذا التّفصيل وإن كان مختار صاحب الفصول الّا انه ليس بشيء لأنّ المبدا ليس هو البقل لأنّ البقل ليس بوصف له بل المأخوذ صفة هو اتّخاذ البقل حرفة فالوصف الّذى هو المبدا امر انتزاعىّ انتزاع من العين الخارجي وهو اتّخاذ البقل حرفة فينتزع من الذّات المتّصف بالوصف أو الوصف المنتسب إلى الذّات امر انتزاعىّ آخر وهو البقال وكذلك الكلام في الحدّاد فالفرق بينهما غير فارق ناش عن عدم التأمل في المبدا والوصف اعني العرض قوله : وقد استدلّ من قال بعدم الخ أقول وايّد ذلك باطلاق المتكلّم على اللّه مع قيام الكلام بالهواء ويصدق العالم والقادر عليه تعالى مع عينيّة صفاته والحال انّه يعتبر في قيام الشّيء بالشّيء التّغاير بينهما عينا ويظهر الجواب عنهما بما ذكره من التحقيق قوله : من اختلاف المواد أقول من كونه حرفة وصنعة كما في البقّال والحدّاد ممّا يكون المبدا الحرفة والصنعة لا نفس البقل والحديد اللذين هما من الأعيان الخارجيّة قوله : واختلاف الهيئات أقول كالفاعل والمفعول والزّمان والمكان ونحوها قوله : كما في الإضافات أقول كالحادث والقديم والمقدم والمؤخّر والواجب والممكن فكما يصحّ الحمل والجرى في مثل تلك المشتقات مع انّه ليس مباديها ممّا له إزاء في الخارج حتّى يصدق قيام الشيء بالشيء لوضوح انّ القيام بالشيء لا يصدق مع عدمه كذلك فيصحّ الحمل والجرى فيما كان المبدا عينا لذيه فت قوله : لكنّه بنحو من القيام أقول هذا إشارة إلى انّ قيام الشيء بالشّيء لا يستلزم الاثنينية وقريب مما ذكره